محمد ناصر الألباني

11

إرواء الغليل

صحيحيهما كما في ( نصب الراية ) ( 1 / 366 ) . وفي أخرى للدارقطني والحاكم ( 1 / 238 ) من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني ثنا أشهب بن عبد العزيز حدثني سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ : ( أم القرآن عوض من غيرها ، وليس غيرها منها بعوض ) . وقال الحاكم : ( قد اتفق الشيخان على اخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ ، ورواة هذا الحديث كلهم أئمة ، وكلهم ثقات على شرطهما قلت : وهذا من أوهامه ، فإن أشهب بن عبد العزيز وإن كان ثقة ، فلم يخرج له الشيخان أصلا . ومحمد بن خلاد الإسكندراني ، لم يخرجا له أيضا ، وهو علة هذا الحديث عندي ، فإنه وإن وثقه ابن حبان وغيره ، فقد شذ في رواية الحديث بهذا اللفظ ، كما يشير إلى ذلك قول الدارقطني عقبه : ( تفرد به محمد بن خلاد عن أشهب عن ابن عيينة ) . وأوضحه ابن يونس بقوله فيه : ( يروي مناكير ، وإنما المحفوظ عن الزهري بهذا السند : ( لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن ) . وزاده توضيحا الحافظ في اللسان فقال : ( هذا اللفظ تفرد به أيضا زياد بن أيوب عن ابن عيينة والمحفوظ من رواية الحفاظ عن ابن عيينة : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ، كذا رواه عنه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وابن أبي عمر وعمر الناقد وخلائق . وبهذا اللفظ رواه أصحاب الزهري عنه : معمر وصالح بن كيسان والأوزاعي ويونس بن يزيد وغيرهم ، والظاهر أن روايته كل عن زياد بن أيوب وأشهب منقولة بالمعنى ) . ثم ذكر عنه الحاكم ما خلاصته ان محمد بن خلاد كان ثقة حتى ذهبت كتبه ، فمن سمع عنه قديما فسماعه صحيح .